محمود طرشونة ( اعداد )

88

مائة ليلة وليلة

فقام الملك وقال : - هذا يوم راحة وفرحة . ثم أخذ بيد الفتى وقال له : - سر أمامي . فمشى إلى الدار وصعد إلى القبّة وفتح له باب الطاقة التي يشرف منها على البستان ، وأقبل معه في الحديث والأخبار الحسان . قال : فبينما هما كذلك إذ سمعا جلبة عظيمة فتأمّل الملك نحوها وإذا بالجواري قد خرجن والجارية معهنّ على حسب العادة حتى وصلن إلى البستان وأقبلن على الملاهي والرقص في الشعور . فأدركت الملك غيرة وقال للفتى : - أين ما ذكرت لي ؟ وإنما أردت الكشف عن حريمي ، وتعلم أن الملوك لا يصبرون على ثلاثة أشياء : القدح في الملوك ، والتعرّض للحريم ، وإفشاء السرّ . فقال له الفتى : [ ب - 157 ] - لا تعجل أيها الملك واصبر قليلا تر عجبا . قال : فبينما هما كذلك إذا بالجارية قد صاحت على الجواري فهربن واختفين وأقبلت الجارية إلى الشجرة المذكورة فضربت برجلها الأرض وارتفعت الدفة عن فم الدّهليز وخرج منها الأسود ، فضرب بيده على يد الجارية وعاتبها على مغيبها عتابا شديدا ، فاعتذرت له مثل عذرها الأول ، فقضى حاجته منها والملك ينظر إليه . - كيف رأيت أيها الملك ؟ فقال له الملك : - لا ملام عليك . ثم إن الملك نزل ودخل إلى قصره فأخذ الجارية والجواري اللاتي كنّ معها . فضرب رقابهنّ وأحضر رأس الأسود ورأس الجارية وجعلهما